الشيخ فخر الدين الطريحي
253
مجمع البحرين
لما فيه من الانخناث وهو التكسر والتثني ويقال هو من الخنثى . وفي الخبر : نهى عن أخناث الأسقية ومعناه أن تثني أفواهها ثم يشرب منها ، ولعل ذلك مخافة أن يكون فيه دابة ، أو لئلا يترشش الماء على الشارب لسعة فم السقاء . وخنثته فتخنث : أي عطفته فتعطف قيل ومنه المخنث . باب ما أوله الدال ( دمث ) في وصفه ( ص ) دمث ليس بالجافي ( 1 ) هو بفتح دال وكسر ميم : المكان اللين ، أراد كأن ( ص ) لين الخلق في سهولة ، من الدمث وهو الأرض السهلة الرخوة والرمل الذي ليس بمتلبد ، ومعناه لا يحتقر أصحابه ولا يذلهم . ورمال دمثة : أي سهلة لينة . وفي الحديث أنه مال إلى دمث من الأرض فبال فيه وذلك لئلا يصيبه من رشاش البول . ( ديث ) في الحديث لا يدخل الجنة ديوث لا يجد ريح الجنة ديوث . قيل : يا رسول الله ( ص ) وما الديوث ؟ قال : الذي تزني امرأته وهو يعلم بها ( 2 ) . والديوث من لا غيرة له على أهله ، ومثله الكشخان والقرنان ، ويقال الديوث هو الذي يدخل الرجل على زوجته ، والقرنان هو الذي يرضى أن يدخل الرجال على بناته ، والكشخان من يدخل على الأخوات . وعن تغلب لم أرهما - يعني القرنان والكشخان - في كلام العرب ، ومعناهما عند العامة معنى الديوث . وداث الشيء من باب باع لان
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 11 . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 474 .